1-
اكتشف الزعيم بداخلك :
إن
مجرد الإدارة لم يعد كافياً الآن . المطلوب الآن شيء أكثر عمقاً من الإدارة
التجارية العتيقة . المطلوب الآن أن تكون هناك قيادة لمساعدة الناس على إنجاز
مايستطيعون إنجازه ، على أن يكوِّنوا رؤية مستقبلية مع تشجيعهم على القيادة
والإدارة ، وإقامة علاقات ناجحة والحفاظ عليها.
يقول جون كويلش الأستاذ بكلية التجارة
جامعة هارفرد : “لكن عندما تصبح البيئة
التجارية شديدة التغير ، وعندما تتحرك المياه الراكدة وعندما تتطلب مهمتك مزيداً
من المرونة أكثر مما تتخيل ، تصبح القيادة مسألة حساسة ومهمة جداً”
ويضيف المسؤول بشركة الرقائق
الإلكترونية وأشباه الموصلات : “قد يكون
منصب المدير لا وجود له الآن ، ومفهوم القيادة سوف يتغير تعريفه . الشركات الآن
تخوض هذه المعركة ، فهي تلاحظ أن مهارات تسهيل إدارة العمل هي الأهم والأولى ، حيث
بدأت الشركات في تقليص عملياتها والوصول إلى مستوى إنتاجية أعلى “
فالإتصالات الجيدة
ومهارات التعامل مع الأشخاص والقدرة على التوجيه وإعطاء القدوة وتكوين فريق العمل
، كل هذا يتطلب مزيداً من القيادة الأفضل .
لن تستطيع أن تفعل ذلك
عن طريق التوجيهات بعد الآن ، بل يجب أن تكون من خلال التأثير . الأمر يحتاج إلى
مهارات حقيقية.
فتنظيم فريق عمل صغير ،
وحفز طاقات عمل فريق صغير في مكتب ، وإدارة الأمور بحصافة في المنزل كل هذه خطوط
أمامية في الإدارة . القيادة ليست أمراً
سهلاً، لكن لحسن الحظ ، أن هناك شيئاً آخر حقيقياً وهو أن كلاً منا لديه إمكانية
أن يكون قائداً كل يوم .
***
هناك طريقة سليمة واحدة للقيادة :
والفكرة ليست تعريف أكثر
القادة والمدراء نجاحاً، ثم تندفع لتطبق هذا التعريف على نفسك لتكون مثله . هذه
الإستراتيجية محكوم عليها بالفشل من البداية . فليس من المحتمل أن تتخلص من رذيلة
التقليد أو محاولة أن تكون شخصاً آخر . أساليب الإدارة الجيدة التي تصلح معك هي
التي تنبع من داخلك .
قال برلين لتلميذه :
” لاتحاول أن تقلد الآخرين ، لاتتوقف أبداً عن تحقيق ذاتك أنت ” .
غالباً مايحتاج ذلك إلى تحديد شخصيتك وتنفيذ هذه النظرة
عملياً”
اسأل نفسك سؤالاً مباشراً ماهي
الخصائص الشخصية التي أمتلكها يمكن أن تتحول إلى خصائص قيادية ؟
بالنسبة للسيد روبرت
كراندول كانت إحدى هذه الخصائص هي : القدرة على توقع التغير ، لقد رأس كراندول هذه
الشركة لخطوط الطيران خلال فترة تقلبات رهيبة في مجال الطيران.
وفي حالة البطلة
الأولمبية ماري لوريتون : كان حماسها الطبيعي .
وفي حالة هيو داونز
الصحفي الإخباري الشهيركانت إحدى خصائص القيادة لديه تتمثل في : تواضعه الواقعي.
ومهما كانت هذه الخصائص
بالنسبة لك ، فإن المثابرة والإصرار والعقل المصفح والخيال الواسع والمواقف
الإيجابية والشعور القوي بالقيمة ، لابد أن تزدهر وتتحول إلى قيادة ناجحة . وتذكر أن الأفعال أقوى من الأقوال .
إذاً :
( الخطوة الأولى نحو النجاح هي تحديد
نقاط قوتك القيادية ).
2– بداية الإتصال :
ليس هناك أسهل من
الإخفاق في الاتصال بالآخرين . تعال واختلف وانتقد وحقر من شأن الآخرين كما لوكنت
رئيساً عليهم وهم مجرد مرؤوسين .إن هذا السلوك أصبح مقبولاً في بعض الشركات
الكبيرة المعروفة في العالم ، وللأسف الشديد ، سرى هذا المفهوم في العائلات
والمدارس وهيئات أخرى. ظل ارتفاع الصوت لسنوات طويلة مرادف للحسم الحزم والارتقاء
والقدرة على الجدال والأمانة . ونحمد الله أن هذه الأيام قد انقضت.
يقول جيري جرينولد
النائب السابق لرئيس شركة كريزلر : ” إننا نحاول أن نتجنب هذه التصرفات في
كريزلر”
ويقول: ” إذا كنت
موظفاً في أحد المصانع وتريد أن تخبر شخصاً على مسافة 300قدم في الطرف الآخر من
المصنع ليغير شيئاً يجعلك تقوم بعملك بأسلوب أفضل ، اذهب إليه وقل ما تريد . لا
تخبر رئيسك المباشر لأنه سيخبر مديره ، ثم إن هذا المدير سوف يخبر المدير الأعلى
حتى تنقضي ستة أشهر دون أن يعرف الشخص الآخر ماذا تريد تغييره”.
***
ليس هناك وصفة سرية لإجادة
الاتصال ، لكن هناك مفاهيم أساسية يمكن إجادتها في الحالات ذات العلاقة . وإليكم
بعض الخطوات لإجراء اتصالات ناجحة اتبع تلك الخطوات وسوف تضع قدمك على الطريق
الصحيح :
1- اجعل الاتصال
أولويتك الأولى
2- انفتح على الآخرين
3- أوجد مناخاً مناسباً
للاتصال
– بصرف النظر عن
مدى انشغالك في يوم العمل ، لابد أن تخصص وقتا للاتصالات ، فكل الأفكار الذكية في
العالم لا قيمة لها إذا لم تشارك الآخرين فيها . ويمكن تحقيق الاتصال بعدة وسائل،
من خلال الاجتماعات أو من خلال الجلسات المباشرة مع الزملاء أو بمجرد السير في
البهو أو لتوقف عند براد المياه أو قضاء نصف ساعة في غرفة الطعام بالشركة ، والأهم
من ذلك ألا يتوقف الاتصال أبداً
طبق
دوجلاس وارنر ذلك الأسلوب في الاتصالات المباشرة في بنك “مورجان” القديم
الذي يرأسه ويقول وارنر :
” اذهب وقابل بعض الناس ، واخرج من المكتب ، واذهب إلى أماكن أخرى بدلاً من الإصرار على أن يأتي إليك الجميع”
– أكبر خطأ يقع فيه المدراء هو عدم فهم أن
الاتصال لابد أن يتم بين طرفين ، بالإضافة إلى أنهم يمتلكون ناصية الحكمة . لابد
أن تتبادل أفكارك مع الآخرين وأن تستمع إلى أفكارهم ، وهذه هي الخطوة الثانية :
انفتح على الآخرين سواء كانوا أعلى أو أقل من أو في مستواك .
يعترف بولياس سيروس الكاتب الروماني بهذه الحقيقة في الطبيعة البشرية منذ ألفي عام وكتب يقول ” إننا نهتم بالآخرين عندما يهتمون بنا “
إذا أبديت لزملائك أنك
تهتم بالاستماع إلى أفكارهم سوف يستمعون إلى أفكارك ويخبرونك بأمانة عن الأشياء
التي تريد أن تعرفها . أثبت أنك تهتم بمستقبل الشركة ، وأنك مثلهم تماماً ، ولا
تقصر ذلك على العاملين البسطاء في الشركة ، وابق على اتصال أيضاً مع العملاء
والزبائن .
فقد اتبع أبراهام
لينكولن منهجاً منذ أكثر من قرن . في تلك الأيام كان يستطيع أي مواطن مقابلة
الرئيس ، وكان الرئيس يطلب من مساعديه السماح لهم بذلك . وكان يرد على التماسات
المواطنين.
ويؤمن ريتشارد فنستر
ماخر المدير التنفيذي لتسويق شركة فورد للسيارات في أمريكا الشمالية بهذا المبدأ
تماماً ويقول :”بابي مفتوح للجميع” ويضيف : “إذا كنت تسير في الممر
وشاهدتني و، وتريد أن تلقي علي التحية ، فقط توقف وافعل ذلك ، وإذا كنت تريد
الحصول على فكرة مني ، افعل ذلك ، لا تشعر أنك يجب أن تمر على المدراء قبل أن تصل
إلي”
إن هذا النوع من
الاتصال اليسير لا يحدث بالصدفة ، وهنا يأتي دور القاعدة الثالثة : أوجد مناخاً
للاتصال يساعد على استقبال الآخرين”.
فهم لن يقولوا ما يفكرون
فيه ، ولن يستمعوا إلى ما تقوله بترحاب إلا إذا كانت هناك ثقة واهتمام متبادلان .
عليك باتباع نصيحة
ريتون :”الواقعية والتواضع أمر مهم جداً” أحاول فقط أن أجعل الناس
يشعرون بالألفة ، وأعامل الجميع نفس المعاملة . هذا هو معنى : إيجاد المناخ
المناسب للاتصال بترحاب ، عليك أن تجعل الناس يشعرون بالألفة.
عليك أن تتذكر شيئاً
اخيراً :”فمجرد أن يجازف الناس بإخبارك فيما يفكرون فيه ، فلا تعاقبهم على
صراحتهم ، لا تفعل شيئاً لإحباطهم عن محاولة المجازفة بالحديث إليك مرة أخرى
“
إذاً:
الاتصال يقوم على علاقة الثقة.
3- تحريك دوافع النفس
عندما
كان آندرو كارينجي طفلاً، اكتشف الأهمية المدهشة لدى بعض الناس في تسمية بعض
الأشياء بأسمائهم ، عندما كان في سن العاشرة ، كان لديه زوجاً م الأرانب واستيقظ
ذات صباح ليكتشف أن لديه حظيرة مليئة بالأرانب الصغيرة ولا يوجد غذاء لهم .
ماذا تفترض انه فعل ؟
حسناً ، كان لديه فكرة ذكية ، أبلغ عشرة من الأطفال المجاورين له أنهم إذا خرجوا
يومياً وجمعوا الخضروات والحشائش لغذاء الأرانب سوف يسمى الأرانب بأسمائهم تكريماً
لهم . وكان لخطته فعل السحر ، وهذا هو مغزى القصة .
ولم ينس اندرو كارينجي
تلك القصة أبداً . وبعد سنوات كون ملايين الدولارات من تلك الفكرة في العمل
التجاري.
المفهوم الأول لتحريك دوافع الناس :
– إن عمل القائد هو
إلهاب هذه المشاعر ، إننا معاً في قارب واحد إننا فريق عمل واحد . مانفعله له قيمة
كبيرة ، نحن الأفضل . هذه هي التربة الخصبة التي ينمو فيها تحريك المشاعر .
المفهوم الثاني في تحريك دوافع الناس
:
– وقال ديل كارينجي : هناك طريقة واحدة في
العالم لجعل لجعل أي شخص يفعل أي شيء ، هي أن تجعله يرغب في ذلك.
هكذا عليك أن تعترف
بوجود الناس ، وأن تحترمهم وتشجعهم وتدربهم وتسألهم رأيهم وتمدحهم وتتيح لهم فرصة
اتخاذ القراروتشاركهم المجد وتطلب نصيحتهم وتعمل بها عندما يمكنك ذلك. اجعلهم
يفهمون أن لهم قيمة ، شجعهم على تحمل المخاطر ، أعطهم الحرية للعمل بالطريقة التي
يرونها مناسبة ، وأعلن إيمانك بقدراتهم عن طريق عدم اعتراض طريقهم.
عبر للناس عن ثقتك
واحترامك واهتمامك بهم ، افعل ذلك وسوف تجد من حولك متحمسين للعمل.
يقول بيل جبرت : ”
اهتم بالعاملين معك ، وسوف يهتم العمل بنفسه ”
لابد أن تهتم بالعاملين
لديك وتعلن لهم ذلك ، عامل الناس على أنهم بشر.
المفهوم الأساسي الثالث:
– وهو مفهوم مهم جداً مثل الآخرين السابقين .
هو أن تفصح عن أن العمل تم على مايرام ، ولا تكن بخيل الكلام أو أباً محبطاً مثل
الذي نشأ بعضنا تحت رعايته ، كان هناك آباء لايهنئون أولادهم إذا حصلوا على درجات
عالية في تقرير المدرسة بل يتوقعون ذلك كأنه أمر مسلم به .
لذلك
لاتنس أن الناس يريدون أن يسمعوا أنها أدت عملاً جيداً ، فلابد أن تشيد بهم شفوياً
من حين لآخر. وهناك عشرات الوسائل
والأساليب البسيطة للإحتفال بالنجاح.
إذاً:
لايمكن التحفيز بالقوة .
لابد أن يرغب الناس في أداء عمل جيد .